ليبيا..الإعلاميين في خطر

0 322

مرصد السلام والتنمية للاعلام وحرية الانسان 

تترنح حرية الصحافة الوليدة في ليبيا منذ عام 2011،بسبب الوضع الأمني الذي تعيشه البلاد وما يصاحبه من أزمة سياسية خانقة ففي ظل الصراع الدائر على السلطة بين المعسكرين الغربي والشرقي،يُلاحظ تفكك واضح في هياكل الدولة،علماً أن هذه الحرب السياسية المحتدمة تقوض استقلالية الصحافة بقدر ما تجعل من الصحفيين مستهدفين بشكل رئيسي.

فقد قُتل ما لا يقل عن 18 صحفياً منذ ثورة 2011 وخطف العشرات الاعلاميين والصحفيين الآخرين،حيث يتهاوى كيان الدولة في ظل الاستقطاب الذي يخيم على الوضع السياسي أصبح الإعلام مهمة مستحيلة تقريباً فيما بات إسكات الصحفيين هو الشغل الشاغل لعدد من الميليشيات المسلحة أو المسؤولين من كلا الجانبين.

وفي هذا السياق،الذي يطغى عليه الإفلات من العقاب،عادة ما لا يجد الصحفيون من خيار سوى المغادرة،حيث أُفرغت البلاد تدريجياً من الصحفيين والمنابر الإعلامية فوفقاً لأرقام منظمة مراسلون بلا حدود، لجأ ما لا يقل عن 67صحفياً إلى المنفى بينما اضطرت 8 منابر إعلامية ليبية إلى التواصل مع جمهورها من مختلف بلدان منطقة الشرق الأوسط.

وتؤكد مراسلون بلا حدود أن “وضع الصحفيين ووسائل الإعلام لا يطاق في ليبيا”، مضيفة أن “البلاد تفقد صحفييها،الذين يفضلون الذهاب إلى المنفى لمواصلة عملهم الإعلامي أو يختارون التوقف عن ممارسة هذه المهنة التي أصبحت محفوفة بالمخاطر إلى حد مفرط. أما أولئك الذين يختارون البقاء، فإنهم يجدون أنفسهم مجبرين على التخندق في صف أحد الأطراف المتناحرة”،مشددة في الوقت ذاته على ما “تنطوي عليه وسائل الإعلام الحرة والمستقلة من أهمية بالغة بالنسبة للديمقراطية وسيادة القانون

هذا ولا يزال التقدم على المستوى التشريعي بطيئاً وغير كافٍ على الإطلاق,ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، رفعت مراسلون بلا حدود وسبع منظمات أخرى معنية بالدفاع عن حرية التعبير والصحافة رسالة مفتوحة إلى هيئة صياغة مشروع الدستور الليبي تدعو فيها إلى تعديل النص التشريعي حتى يتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها في هذا الصدد،إذ من شأن اعتماد دستور يكفل حرية الصحافة ويضمن حماية المصادر وأمن الصحفيين أن يشكل رسالة قوية إلى كل من ينتهكون حرية الإعلام بشكل يومي،بل وقد يمثل خطوة هامة في سبيل مكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

يذكر بأن ليبيا تقبع في المرتبة 163 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة.

وبناءاً على ما جاء بهذا التقرير الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود لسنة 2018 يطالب مرصد السلام والتنمية للإعلام وحرية الإنسان الجهات التشريعية والتنفيذية بضرورة تحمل مسؤوليتها أتجاه الصحفيين وحقوق الانسان المحفوفة بالمخاطر والحريات العامة واستقلالية ونزاهة القضاء.


#فريق_الرصد_والمتابعة_بالمرصد

تعليقات
Loading...