تصاعد الخطاب العنصري ضد التبو

0 251

مرصد السلام والتنمية للاعلام وحرية الإنسان 

التبو هذه القبيلة العريقة الليبية الأصيلة والتي تفتخر ليبيا بكل مكوناتها أنها أحد مكونات نسيجها الإجتماعي وجزء أساسي من الهوية الثقافية والحضارية الانسانية لدولة ليبيا,تواجدوا في الصحراء الليبية منذ ألاف السنين وساهموا في كل مراحل التاريخ الليبي بشكل ايجابي وفعال وكانوا من أوائل المناضلين في معركة الشعب الليبي لنيل استقلاله وتأسيس الدولة الحديثة.

إن الخلافات القبلية والجهوية التي تمر في بعض الأوقات العصيبة على دولة ليبيا وتغذيها أطراف خارجية هدفها اضعاف كافة المكونات الليبية وضربها في بعضها لتنفرد بها ضعيفة ومنهكة وتفرض عليها شروطها وتستنزف ترواثها وجعل ليبيا دولة تابعة لها اقتصاديا وسياسيا وثقافيا ويفقد مع مرور الوقت المواطن الليبي شعوره بالانتماء للوطن وينتقل تفكيره الجمعي في الوطن ومصيره ككل إلى تفكير فردي محدود في تحقيق مصلحته الشخصية والخاصة فقط.

وما نشاهده من تصريحات وبيانات أو ما يُنشر في وسائل اعلام تابعة لبعض أطراف النزاع بعيدة كل البعد عن الواقعية والشعور بالمسؤولية وردود فعل انفعالية غاضبة مهما كانت مبرراتها لا يبرر لها أن تجنح إلى هذا الطيش والشطط فمصلحة الوطن العليا والحفاظ على كيانه مقدم وأهم من أي مهم مهما كانت قيمته لديهم.

إن محاولات الاقصاء والتخوين وتوزيع صكوك الوطنية لا طائل منها ولا نتيجة فقد جربها الكثير من الأطراف زمن الحروب الأهلية ولم تجدي نفعا وتدفع باطراف النزاع على الاستقواء بالخارج وعقد التحالفات وهذا ما تسعى له دول الاستكبار والاستعمار لتتجه اليها الأنظار ويطلب منها المعونة والحماية وتتدخل تحت ذريعة حماية المدنيين وايقاف الاقتتال وهم من يبيعون ويرسلون شحنات الأسلحة سراً لطرفي القتال.

وعليه:

يدين مرصد السلام والتنمية للإعلام وحرية الانسان كافة التصريحات العنصرية والبيانات المناطقية الجهوية والجاهلية والتي تحاول عزل مكون التبو عن محيطهم وامتدادهم مع اخوانهم الليبيين في كافة ربوع دولة ليبيا,والتي من شأنها أن تطيل أمد الصراع والنزاع وتفتت النسيج الاجتماعي الليبي وتضعف كيان الدولة الليبية وتفقدها هيبتها الداخلية والخارجية ومكانتها التي تستحقها بين الشعوب والأمم مذكرين الحكماء والمشايخ والأعيان بقوله تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) صدق الله العظيم)صدق الله العظيم.


#مرصد_حقوق_الأقليات

تعليقات
Loading...