بيان ادانة:هئية الأوقاف وثقافة تكميم الأفواه

0 307

مرصد السلام والتنمية للاعلام وحرية الإنسان 

صدر بتاريخ 02-07-2018م تعميم عن الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الاسلامية التابعة للحكومة الليبية المؤقتة والتي تسيطر عليها الجماعة السلفية المدخلية تطالب فيه أئمة المساجد والعاملين في هيئة الأوقاف والمتعاونين معها وكافة الناشطين بعدم التعرض لعمل الهيئة وعمل اللجنة العليا للإفتاء بالنقد أو الإعتراض وتطالب بفصل وطرد كل من يتبث عليه ذلك.

ولضمان أن يمر هذا التعميم دون التركيز عليه من قبل الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي ابتدأته هيئة أوقاف المداخلة في شرق ليبيا بالتحدير والتنبيه لعدم التعرض لها واختتمته بضرورة طاعة مجلس النواب والحكومة المؤقتة وعدم التعرض لهم أو انتقادهم واعتبار هذا التعميم بمثابة الإندار الأخير.

إن اتباع سياسة تكميم الأفواه وتكبيل الأيدي وكسر الأقلام والمنع من الكتابة ليست حلاً للمشاكل والعجز والتقصير الذي تمارسه الجهات والمؤسسات العامة في ليبيا التي انتخبها المواطن وأوصلها إلى الحكم والوظيفة الرسمية وباستطاعته انتقادها متى شاء فهو صاحب الصوت الذي أوصلهم لما هم فيه اليوم وصاحب الصوت الذي يحجب الثقة عنهم ويأتي بقوم آخرين.

ولهذا إن محاولة تحويل الشعب الليبي إلى قطيع من الأغنام يسوقها راعي كما هو الحال في مجتمعات الخليج العربي هو محاولة بائسة خاسرة ومحكوم عليها بالفسل فالشعب الليبي الحر الأبي لن يقبل أن يكون عبداً أو نعجة في قطيع يقدم له العلف والمأوى ويقول بع بع نعم نعم ويصفق للحاكم وللمسؤول دون محاسبة ولا سؤال ولا مشاركة في ادارة دولته.

وعليه:

يدين مرصد السلام والتنمية للإعلام وحرية الإنسان هذا التعميم وأمثاله من التعميمات التي تنشر ثقافة تكميم الأفواه وتبث الرعب في قلوب الموظفين من توجيه أي انتقاد أو ملاحظات حول أداء مرؤوسيهم في اشاعة لأجواء من الرعب النفسي والتهديد بالإقالة والطرد بخلاف لوائح وضوابط القانون وعلى مجلس النواب الليبي سرعة التحرك في توجيه مخاطبة إلى الحكومة المؤقتة بضرورة عقد اجتماع عاجل مع أعضاء مجلس ادارة الهيئة العامة للأوقاف وتنبيههم بضرورة الإلتزام بالتشريعات وعدم اصدار بيانات وتعميمات الا بعد مراجعة المستشار القانوني للتأكد من عدم مخالفتها للقانون والدستور.


#رصد_ومتابعة

تعليقات
Loading...