عطاء الله المزوغي: الإعلام الليبي منفلت وبلا رقيب

0 901

مرصد السلام والتنمية للإعلام وحرية الإنسان .

نحن مجتمع متأزم سياسيآ وإقتصاديآ وإجتماعيآ فلا معني فيه للشعارات الجوفاء…وحاليآ الإعلام الليبي منفلت بلا رقيب..هذا جزء مما صرح به الإعلامي عطالله المزوغي مدير قناة ليبيا الوطنية في حوار خاص لـ مرصد السلام والتنمية للإعلام وحرية الإنسان .

حوار الصحفية / حنان السائح

 

س1: الإعلام قبل وبعد فبراير .. هل ثمة تغيير؟.

 قبل فبراير المؤسسة الإعلامية كانت موجودة بحكم وجود الدولة متمثلة في سلطة على إقليم جغرافي وتعدد سكاني وهذه المؤسسة كانت تخضع لتشريعات تنظم عملها وتحدد السياقات العامة للعمل الإعلامي,,,والعمل الإعلامي كان مضبوطاً برؤية أو طرح تتبناه الدولة من خلال توجهها السياسى بإختصار المؤسسة الإعلامية قبل فبراير كانت قائمة وموحدة لها مرجعيتها ومستهدفاتها وأدواتها وكوادرها وضوابطها  ولست  الآن بصدد تقييم تلك المؤسسة وأدائها.

بعد فبراير لا وجود لمؤسسة إعلامية مترابطة ذات ثوابت مهنية ومرجعية محددة تستمد شرعيتها من شرعية الدولة نظرا للإنقسام السياسي والصراع الإيديولوجي والخلاف المناطقي والجهوى الذى جعل مسمى الدولة مجازيا فقط ..لا فاعلية له في الواقع .

الإعلام بعد فبراير تبنى الخلاف السياسى وتم تسخيره لمعركة الخاسر الأول فيها هو الشعب يدفع ثمنها الوطن مزيدا من الإحتقان بين أبناءه الإعلام بعد فبراير في غالبه منفلت بلا رقيب بدعوة حرية الرأي وديمقراطية المجتمع وهى مفاهيم أبعد ما نكون عنها في ليبيا الآن..نحن مجتمع متأزم سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا  فلامعنى فيه للشعارات الجوفاء قبل تهيئته وبث روح الوفاق فيه على ركائز وطنية متينة يشارك فيها الجميع أما وسائل الأعلام المتليبة الوافدة من خارج الوطن فهي رهينة الممولين الذين تحكمهم مصالحهم في ليبيا.

 

س2: موخرآ كان لك لقاء في تونس مع مديرإتحاد إذاعات الدول العربية ما الجديد؟.

ليبيا تعتبرعضوآ مؤسسآ في إتحاد إذاعات الدول العربية وهذا يعطيها خصوصية يفتقدها   أعضاء آخرون وللإسف هذه الميزة لم تستثمر لصالح الإذاعة والتلفزيون الليبي.

وفي زياتنا الأخيرة لتونس إلتقينا بالسيد المهندس عبد الرحيم سليمان المدير العام للإتحاد وقد تطرقنا معه لكل المسائل العالقة بين الإتحاد وقناة ليبيا الوطنية ومن أبرزها الديون المتراكمة وإستمرارية  التعاون بين الإتحاد والقناة .

س3: كيف تري تناول الإعلام الليبي لقضايا الحقوق والحريات وبالإخص قضايا المرأة؟.

لا أري شى أسمه الإعلام الليبي في ليبيا..ولكن هناك وسائل إعلام في ليبيا تخصص حيز لهذه القضايا..أما  قضية الحقوق والحريات في أي مجمتع لا يمكن تجزئتها والتعامل معها انتقائيا ولان وسائل الاعلام منقسمة فهذه الجزئية تجعلها تجانب الشفافية في طرح قضايا الحقوق والحريات.

هذه الوسائل الإعلامية في الواقع أذرع لأجسام سياسية وكيانات مؤدلجة أو مسلحة فهي لا تتوافق حتى بالمفهوم المتعلق بالحقوق والحريات

أما ما يخص قضية المرأة فلا يوجد تناول وطرح لها.. حتي هذا العنوان العريض الذي يروج له (قضايا المرأة) هو في الواقع شعار هلامي لم تتبلور بعد طبيعة هذه القضايا.

 

س4: في أي المصاف العربية تضع الإعلام الليبي؟.

الإعلام العربي مغيب ولن أقول غائب التماساً للعذر له.. فهو قائم على المحاكاة الساذجة للأنماط والأساليب الغربية..إعلام مستلب الخصوصية ومؤسساته ليست سوي اوعية مجانية للتغريب ونشر ثقافات وسلوك دخيلة علي مجتماعتنا العربية.

 

س5: متي ستنطلق قناة ليبيا الوطنية؟.

القناة تسعي لأن تكون منبر للحق والحقيقة ولن تكون بوق أو ذراع لأي كان.. هناك ترحيب من قبل المجلس الرئاسي بهذا التوجه الأمر الذي شجع كل الكفاءات الوطنية من شرق البلاد وغربها وجنوبها على الالتحاق بها وتحمل المسؤولية.وستنطلق قناة ليبيا الوطنية مع بداية شهر رمضان المبارك القادم في حالة توافر الإمكانيات اللازمة.


حوار خاص

تعليقات
Loading...