بيان حول تحريض مشايخ الجماعة السلفية الليبية واستغلالهم المنابر في ترويج التطرف والكراهية

0 180

مرصد السلام والتنمية للاعلام وحرية الانسان 

يعرب مرصد السلام والتنمية للإعلام وحرية الإنسان,عن إدانته واستيائه الشديد للصمت الرسمي للحكومات الليبية في شرق البلاد وغربها حول التصعيد الخطير الذي تقوم به الجماعة السلفية الوهابية في ليبيا والذي ينتج عنه تفتيت النسيج الاجتماعي للمجتمع الليبي وتحطيم حلم قيام دولة المؤسسات والقضاء على نشاط المؤسسات الأهلية ومنظمات الجتمع المدني التي تعتبر أحد علامات المجتمعات الحديثة والتي يعمل من خلالها وفق لوائح القانون أفراد المجتمع ويعبرون عن أرائهم وأفكارهم ويساهمون في تنمية وتطوير المجتمع بشكل مدني وحضاري.

إن الخطوات التصعيدية التي يقوم بها مشائخ وأتباع الجماعة السلفية الوهابية في مدينة بنغازي وعموم ليبيا والتحريض ضد كل من خالفهم وممارسة أساليب الخطف والاخفاء القسري والتعذيب والعزل الوظيفي وحرمان الحقوق ووصلت في بعض الحالات التي رصدها المركز الى القتل،من شأنها اطالة أمد الأزمة وزعزعة السلم والاستقرار والأمن في ليبيا.

وتعد أبرز معالم تصعيد التوتر سوء استغلال منابر المساجد وبشرعنة من هيئة الأوقاف التي بات يسيطر عليها التيار السلفي الوهابي وترويج خطاب العنف والكراهية والعنف اللفظي ضد شريحة المثقفين والكتاب ومشايخ الصوفية وفقهاء الاباضية ومما تم رصد مؤخرا قيام خطيب مسجد الأرقم بن الأرقم في مدينة بنغازي الجمعة الماضية،بالتحريض ضد الحركة العامة للكشافة والمرشدات واصفاً إياها بـ (نتاج الغرب الكافر) وأن (قوانينها ومنهجها كافر) محذراً المواطنين الليبيين من دخول أطفالهم إليها.

ويؤكد مرصد السلام والتنمية للإعلام وحرية الإنسان في ليبيا أن هذه الممارسات تُعد انتهاكًا لما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والثقافية وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان خاصة في المادة (18) والمادة (19) وشكلاً من أشكال الإرهاب الفكري وجزءًا من الإرهاب والتطرف بمفهومه العام وتشكل خطراً على التعايش السلمي المشترك لمكونات المجتمع بجميع مذاهبه الدينية وعلى حرية الفكر والتعبير والتنوع الثقافي والسياسي في ليبيا.


مرصد السلام والتنمية للاعلام وحرية الانسان
الخميس الموافق 21 – 03-2019م

تعليقات
Loading...